Saturday, January 26, 2008

إمرأة وثلاثة رجال


إمرأة وثلاثة رجال

Woman and three men


هذه ثلاثة مقطتفات من بدايات أول رواية طويلة لي ... لاتنتظروها قريباً


كانت العيادة خالية من الزوار بالرغم من تأكيد ناهد صديقتها على ان أسامة من أكفأ الأطباء النفسيين وأن الكثيرين يفضلونه عن أي طبيب آخر .. بينما دلفت الممرضة إلى حجرة الطبيب لتقدم له الملف توقفت عين هالة على لوحة زيتية على الحائط غير واضحة المعالم ولكنها تشد الإنتباه بشكل كبير .. كانت هالة تعشق الرسم وموهوبة فيه بالرغم من تركها له منذ أعوام طويلة وبالتحديد منذ ثمان سنوات ، اللوحة عبارة عن شيئ يشبه الشجرة على جانب اللوحة الأيسر ملتصقة ببعض الخطوط غير المتناسقة تذهب للجانب الآخر من اللوحة التي تنتهي بمساحة زرقاء متعرجة .. شعرت هالة أن اللوحة ناقصة غير مكتملة وينقصها شيئ
عندما دخلت هالة غرفة الطبيب أسامة .. شعرت وكأن اللوحة قد إكتملت فقد كانت غرفة الطبيب وكأنها لوحة أخرى تكمل اللوحة الخارجية تتأكد تفاصيلها بهذا الضوء القادم من النافذة والمنعكس بطريقة فنية على الرأس والجانب الأيمن لوجه الطبيب الذي كان جالسا على مكتبه مشغولا بقراءة ملف هالة ... قبل ان تصل هالة لحافة المكتب كان الطبيب واقفا ماداً يده محيياًً إياها - أهلا مدام هالة .. تفضلي

****************

كصمت الشارع الجانبي المظلم كان يسير بجوارها صامتاً لايدري كيف تكون الخطوة القادمة .. كان يدرك أن ذلك ليس حلاً للمشكلة ولكنه نوعٌ من أنواع التنفيس عن حالة الغضب والضيق التي تحيط به .. نوع من العقاب لهالة .. نوع من جلد الذات له وكأن لسان حاله يقول هل أنت سعيدة الآن ياهالة ؟ .. هل سررت الآن أن زوجك كالمراهق السافل يلتقط عاهرة من الطريق وهاهو يسير معها الآن ؟
قطع الصمت بسؤال لها لايعني له الكثير
ا- إلى أين كنتي ذاهبة الآن ؟
ا- لقد أنهيت عملي وكنت ذاهبة للمنزل
أجابته وكأنها تمارس عملاً تقليدياً رسمياً له مواعيد محددة كطبيية بمركز طبي أو محاسبة بإحدى الشركات .. لم يكن سعيداً بالصيد الثمين كما توقع .. تباطأ قليلا ليتفحصها من الخلف وتساءل بينه وبين نفسه عن عدد من شاركتهم الفراش اليوم وكم يداً عبثت بها اليوم ؟ دفعه تساؤله إلى الزهد فيها ، كان كل مايريده أن ينزع عنها ملابسها ويرحل وكأنه موظف كسول يتعجل الوقت ليسجل إسمه في دفتر الإنصراف

****************

حتى جاء آخر أيام الأسبوع وحدث نفس الموقف تماماً مع نهاية اليوم عند باب الخروج .. يبدو وكأن هالة تعمدت أن يحدث اللقاء بنفس الشكل السابق .. شعر بها خلفه تسارع خطواتها حتى تلحق به وعندما أصبحت بجواره تماما لم يكن أمامه تجاهلها هذه المرة .. إلتفت إليها فرأى إبتسامة خجولة ونظرة حياء خاطفة تحمل له إعتذاراً ضمنياً عما حدث منها في الإسبوع السابق .. كاد قلبه يطير فرحاً حتى بدا له أنه يستمع لدقاته التي تود إختراق جسده .. بينما هي تحاول فاشلة إلتقاط أنفاسها التي كادت أن تتوقف .. هذه أول مرة تشعر فيها بما يسمى الحب .. هذا الشيئ الذي يأخذك من عالمك الواقعي إلى عالم آخر تنسى فيه كل صفاتك الشخصية وتشهد الحياة من جديد كأنك شخص آخر .. لذلك وعلى عكس طبيعتها الخجولة وجدت نفسها تعتذر ببراءة عما حدث وكأنها تستجديه أن يغفر لها ، وكان هذا أول درس لها إكتشفته بنفسها في عالم الحب .. لكي تعيش قصة حب لا تبحث كثيرا عن الكرامة ، كان طارق يود وقتها أن يأخذها بين ذراعيه ويرفعها ليدور بها حتى يتملكهما الدوار فيسقطا معا سوياً وكأنما يسقطان في الحب شبه هالكين يلتصق كل منها بالآخر ولا يوجد عند أي منهما بقايا قوة يدفع الآخر بعيداً عنه

Tuesday, January 15, 2008

أدب قلة الأدب

أدب قلة الأدب

عندما ظهر التدوين وبالتحديد التدوين المصري كان أبرز مايميزه بعيداً عن أنه جاء بخطاب جديد يتمتع بكثير من الحرية أمرين هامين في إسلوب الخطاب ، الأول وهو العامية في الكتابة وهو ماكان غير معهود في الكتابة المقروءة ولايستثنى من ذلك إلا الشعر العامي .. فأصبح هناك من يطرح موضوعات هامة ذات فكر وبلغة عامية جذبت فئة معينة إندمجت كثيراً مع هذا الإسلوب وتفاعلت معها بل وكان هذا من عوامل نجاح المدونات ولفت الأنظار لها منذ كانت في مهدها
والأمر الثاني من ناحية صياغة التدوين وهذا ماأخصه بتلك التدوينة ، وهو إستخدام ألفاظ إباحية غير معهودة في الكتابة المقروءة ، وقد ظهرت هذه اللغة منذ بدايات التدوين الأولى وحتى الآن ... لعل هذان العنصران هما الأبرز من ناحية الصياغة اللفظية للتدوينات وبالطبع لايعني هذا أن ذلك هو الشائع في التدوين ولكنه الأبرز لعدم تكراره في وسائل الكتابة الأخرى


بعد فترة ومع شيوع المدونات ودخول كثيرين عالم التدوين .. أصبح الطبيعي أن يظهر مدونون ومدونات يرفضون هذه اللغة وتظهر لافتات هذه مدونة نظيفة .. وهذه مدونة ترفض البذاءات ، ومن يرفض هذا الإسلوب رد عليه بلافته في مدونته تعلن .. المدونة ترحب بالبذاءات .. وبين هذا وذاك ظهرت تدوينات لاهم لها إلا حشر كمية كبيرة من الألفاظ الإباحية إعتقادا من كاتبها أن ذلك أصبح مرادفا لحرية التعبير بل ويزيد من إنتشارها ويجعلها أكثر قراءة وذلك إنطلاقا من أن أوائل المدونين بل وأكثرهم شهرة يستخدم تلك اللغة في معظم كتاباته


ولكن بعد فترة لي في عالم التدوين أصبحت متذبذبا في تحديد موقف خاص ، أعتقد السبب في ذلك أني لم أحاول سابقاً أن أقف على هذه النقطة وإعطائها حقها من التحليل لأصل إلى موقف محدد
حتى كانت اليوم هذه التدوينة ... هي تدوينة شبه عادية تحتوي على كمية من بعض تلك الألفاظ ولكنها كانت سببا في أن أتوقف وأحدد وجهة نظري برؤية أشمل من أني مع أو ضد التدوينات الإباحية وأقصد هنا التدوينات التي تستخدم ألفاظا إباحية سوقية وليست تدوينات جنسية
التدوينة أوضحت لي مايسمى بثقافة قلة الأدب أو دعنا نطلق عليها أدب قلة الأدب والذي هو عنوان التدوينة وهو أعتقد أنه نوع جديد من الأدب له فنونه .. فعموما الكاتب الناجح في أي مجال هو الذي يستطيع أن يترك بصمة عند قارئه عندما يقرأ كتاباته أو يحرض الآخرون على الإقتناع بوجهة نظره وهو يستخدم بذلك فنون الأدب المختلفة ليترك هذا الأثر قد يفشل وقد ينجح تبعا لموهبته ووجهة نظره .. وقد إنتهج بعض المدونون الأوائل أدب قلة الأدب في بعض تدويناتهم ليترك هذا الأثر وبالفعل ترك تلك البصمة

وحتى أكون أكثر وضوحاً دعنا نلقي نظرة على هذه
التدوينة لتوضح ما أعنيه .. التدوينة تتحدث عن ساركوزي الرئيس الفرنسي الغير عادي والتي تحيط به ضجة أينما ذهب أو جاء .. الرجل بعدما نجح في الإنتخابات وقبل أن يدخل الإليزيه أخذ أجازة وسافر لإحدى الجزر وقامت الدنيا في فرنسا ولم تقعد بسبب أن هذا لايليق برجل أعطاه الشعب ثقته وخذلهم ببعده عنهم وهم في نشوة الفوز لقضاء أجازته وكأنه يأخذ أجازة منهم وثار جدال عن من دفع فاتورة هذه الأجازة .. وبعد أيام بسيطة لفت الأنظار إليه عندما حلل مشكلة الممرضات البلغاريات المزمنة مع ليبيا ... ثم طلاقه من زوجته التي شاركت معه حياته حتى وصل لأعظم منصب في فرنسا وبدلا من أن تحتفل معه بهذا النجاح كانت تحمل لقب مطلق الرئيس الفرنسي ... ثم إتخذ الرجل مواقف متشددة مع العرب وتوافق مع كثير من الرؤى الإسرائيلية وقاد هجوماً عنيفاً على إيران والتي كانت فرنسا تقريباً على موقف حياد معها .. وفي أسابيع قليلة أصبح الرجل الحليف الأوربي الأول لأمريكا مخالفاً إسلوب الرئيس السابق ليحل محل بريطانيا ، ولايمانع الرجل في أن يصبح مطارداً مثل مشاهير الفن والمال من صحافة الباباريتزي وعلاقته بعارضة الأزياء والتي يصطحبها علانية في رحلاته الخاصة ، فهو رجل جرئ في جميع أموره وغير تقليدي وصادم .. وآخر أخباره والتي أثارت حفيظة المدون كاتب التدوينة التي أعنيها هو أنه إستطاع ان يقيم صفقات إقتصادية مع المملكة بمبلغ أربعون مليار يورو بما يعادل ثلاثمائة وعشرون ألف مليون جنيه مصري وقبلها صفقات مع دول أخرى بأرقام أقل ، عندما تقارن بين هذا الرجل المنتخب بإرادة الشعب بالرغم من أنه سبب إندلاع المظاهرات وإشتعال الحرائق في فرنسا منذ أكثر من عام بسبب تصريحاته العنصرية عندما كان وزيراً للداخلية .. عندما تقارن بينه وبين زعمائنا العرب وماحققه لبلده في تلك الفترة الوجيزة حتى أصبح لفرنسا دور أقوى على الخريطة السياسية العالمية ومايحققه من إنجازات إقتصادية لبلده .. قد نقف ضد الرجل طول الخط ونتهمه بالعنصرية تجاهنا نحن العرب ولكنه بالنسبة للمواطن الفرنسي رجل يعمل لمصلحة بلاده وشعبه .. عندما تعمل هذه المقارنة تصاب بالحنق والضيق والغضب لوضعنا .. الكاتب في تلك الحالة يحاول أن يعبر عن وجهة نظره في هذا الموضوع يكتب بمثل ماكتبت ، ولكن عندما تحاول أن تعبر عن غضبك وضيقك وحنقك على وضعك الحالي وعن من تسببوا في هذا الوضع لن تستطيع أن تعبر عن مايجيش بداخلك مثلما يستطيع أن يفعل أدب قلة الأدب ... هنا إستخدام الألفاظ البذيئة والإباحية في مناطق معينة تساعدك كثيراً على ترك الأثر والبصمة التي تريدها على قارئك .. فأنت هنا لا تستخدم الكلمات السوقية من أجل البذاءة ولكن من أجل توصيل حالة شعورية معينة .. مثلما تكون في حوار ويتم إسفزازك فلا تجد غير السباب ليكون وسيلتك في التعبير قد يكون تصرف خاطئ ولكنه إستطاع أن يوصل للآخرين مدى غضبك وحنقك وأحيانا جراتك وأحيانا قوتك

عندما كتبت نوارة وبالصدفة أيضاً كان عن ساركوزي وتواجده هو وصديقته عارضة الأزياء في أجازة خاصة بصعيد مصر كانت تنتقد كيفية أن نسمح ونحن بلد الأزهر وقانوننا يمنع نزول رجل وإمراة غير متزوجين في غرفة واحدة .. وماذا نسمي هذا ..؟ إستخدمت نوارة بعض الألفاظ التي تتناسب مع الموضوع ومع ثورتها ولكن ليس بهدف البذاءة من اجل البذاءة وإن كانت قد ألغت إحدي التدوينات التي زادت فيها من الجرعة والتي كانت ناشئة عن ثورتها على هذا الوضع . وأعتقد أن إلغائها كان نابعاً من تخوفها من عدم فهم الكثيرين لأدب قلة الأدب

لذلك فالكلمات الإباحية في أدب قلة الأدب مؤثرة وتختزل كثير من التعبيرات وتصل لقارئك بالمعنى الذي تريده .. والكلمات الإباحية لغرض الإباحية وإستعراض العضلات فهي مازالت تدخل تحت بند قلة الأدب من أجل قلة الأدب

لمن فوجئ بوجهة نظري .. هذا ليس دفاعاً عن البذاءة في التدوينات ولا تشجعياً لها بقدر ماهو توضيح وتحليل لتلك النقطة .. وأنا لم أستخدم هذا الأمر من قبل ولن أستخدمه لأني لا أجيده ولكني أستطيع أن أقيمه في كتابات الآخرين .. وبنظرة بسيطة لمن يكتب تدوينات مطعمة بتلك الألفاظ يمكن أن تعرف لأي نوع ينتمي كاتبه .. فشئنا أم أبينا أصبحت قلة الأدب موجودة فلنجعلها أفضل تنتمي لأدب قلة الأدب .. فذلك أفضل من التي تكتب تدوينات من نوعيه
ا"هيييييه .. إزيكوا ياعيال .. أنا النهاردة صحيت الصبح ومش عارفة أكتب إيه .. قلت أقول لكم صباح الخير .. هههههه .." طبعا إنتهت التدوينة وتنزل شوية تلاقي عليها خمسين تعليق
-----------------------------

Friday, January 11, 2008

ماهر الجندي


ماهر الجندي .. ودموع رجل

Maher El-Gendy


أقسم بالله العظيم أن هذه اليد طاهرة ولم تمتد يوماً إلى حرام .. هذه الجملة أخذ ينطق بها ماهر الجندي موجها كف يده إلى جميع الكاميرات منذ بداية خروجه من سجنه تنفيذاً لحكم قضائي بحبسه عدة سنوات في قضية فساد .. قالها وهو على باب السجن .. وقالها في تقرير دريم عند زيارته في منزله .. وقالها في تقرير تسعين دقيقة .. وقالها في لقاء مطول معه في برنامح العاشرة مساء يوم الثلاثاء الماضي .. وكانت تنتهي بدرجة صوت أقرب إلى البكاء وتتلألأ بعض قطرات الدمع في عينيه
أنظر لمن هو بجواري أجده يبدي تعاطفا كبيرا معه بل دمعت عيناه هو الآخر .. أحاول أن أحدد سببا لتعاطفه بل ودموعه .. هل هو من منطلق إرحموا عزيز قوم ذل ؟ وعزيز قوم هذا كان هو المحامي العام لنيابات الأموال العامة وحقق في جرائم مالية شهيرة لعل أبرزها قضية مجمعات النيل الإستهلاكية ، وبعدها نيابات أمن الدولة وإشترك في أكبر المحاكمات الأمنية من قضية التكفير والهجرة وزعيمها شكري مصطفي وجريمة الفنية العسكرية وحزب التحرير الإسلامي وتنظيم الجهاد والناجون من النار ومحاولات اغتيال أبو باشا ومكرم محمد أحمد . وغيرها قبل أن يصبح محافظا لكفر الشيخ ثم محافظا فاشلا للغربية لعدة سنوات ثم محافظا للجيزة .. أم أن تعاطف من بجواري نابع من إحساسه أن هذا الرجل برئ وقضى أعوماً ظلما خلف الأسوار قضت عليه وعلى مستقبله ؟
أكد الرجل أنه برئ من التهمة الموجهة إليه .. وأنا لم أصدق ذلك لعدة أسباب

أولا : هناك حكم محكم وبلاشك تم نقض الحكم وصدقت عليه محكمة الإستئناف .. لذلك أعتقد أن البرئ كان يستطيع من خلال تلك الجلسات المتعددة أن يجد منفذا يثبت برائته قبل أن يصبح مؤيداً بالنقض

ثانيا : هذا الرجل ليس مستشاراً عادياً فقط ولكنه كان يوماً هو محامي نيابات مصر الأول وهو ليس نجم عادي بل نجم ساطع في عالم القضاء ، لذلك فالتحقيقات معه لايمكن أن يشوبها أي نوع من الأخطاء القانونية أو الثغرات القضائية .. وإلا كان هو أول من يستطيع أن يفندها ويحمي نفسه من غياهب السجون

ثالثا : القضية التي أدين فيها هي قضية فساد وطلب رشوة .. وهو أدرى رجل في مصر على طولها وعرضها يعرف كل خبايا هذا النوع من قضايا الفساد من واقع منصبه السابق كمحامي عام لنيابات الاموال العامة ، فهو يستطيع بسهولة أن يضع نفسه بعيدا عن دائرة الشبهة

رابعا : يقول الرجل بأنه لايقبل هدايا ويستشهد برواية أن أحد رجال الأعمال أهداه ساعة رولكس فخمة عقب زيارة له لدولة اسيوية ورفضها وقال له تكفي رابطة عنق فأحضر له الرجل عشر رابطات إختار منها واحدة .. وهذه رواية تدينه .. فلايقدم أحد هدية قيمة لرجل في منصب كبير كمحافظ بل ومحافظ لمدينة هامة وهي الجيزة إلا إذا كان يعلم مسبقاً ومتيقناً أن هذا جائز مع هذا الرجل وأخذ ضوء أخضر بذلك .. فرجل الأعمال قد يكون فاسداً ولكنه أبداً لم يكن غبياً .. وحتى رابطات العنق لماذا يعتذر عن الساعة ويطلب رابطة عنق .. أعتقد أن قصة رابطة العنق والساعة الرولكس حقيقية ولكن بسيناريو مختلف يستطيع أي رجل بسيط أن يتخيله

خامسا : كيف يمكن لبرئ قضى عدة سنوات تفوق الخمس سنوات ظلما خلف الأسوار ضاع فيه مستقبله المهني والسياسي وتلوثت سمعته بقضية فساد أن يخرج يشكر رئيس الجمهورية ووزير الداخلية

سادسا :
كيف يرفض مداخلة تليفونية فضائية ممن تسبب كما يقول ظلما أنه كان السبب في تلفيق التهمة له .. البرئ في تلك الحالة سوف يكون صوته أعلى ويستطيع ان يكشف للرأي العام صدقه ليس بالأدلة والبراهين ولكن بالصدق في الحوار .. أدرك مهنيا أنه له حق رفض المكالمة وله الحق في ذلك طالما لم يخبر مسبقا بذلك ولكنها فرصة تأتي للبرئ ليثبت برائته للرأي العام بعيدا عن ملفات القضاء .. أعتقد ان مكالمة الشيطان فودة كما لقبه السيد المستشار سوف تحتوي على مواجهات من نوع ألم يحدث ان قلت لي كذا ؟.. ألم يحدث أن طلبت كذا ؟.. ألم يحدث ان تقابلنا كذا .. ؟

سابعا : التعامل مع الرأي العام يختلف عن التعامل في ساحات القضاء فالرأي العام لايعتقد بالمستندات مثلما تأخذ به المحكمة . الرأي العام يقتنع بما يستشعره من صدق في المتحدث . وما أحضره الرجل من مستندات فيها بعض الكلمات المنتقاة من التحقيقات تبين بالفعل هشاشة ثغراته

قلت لمن بجواري .. لاتنخدع في الدموع الحقيقة .. فهي حقيقية بالفعل ولكنها تنبع من منطلق رجل عظيم وشخصية عامة كبيرة وصلت لأكبر المناصب عزت عليه نفسه أن يكون في هذا الوضع

أعزائي .. إبكوا معي ماهر الجندي من منطلق بكاؤوه على عزة نفس تأبى هذا الوضع الإجتماعي المهين .. ولكن لاتبكوه على براءة ينادي بها ولم يحصل عليها

Tuesday, January 01, 2008