
منذ فترة ليست بالقصيرة وأنا تحاصرني رسائل .. تستحلفني بالله أن أردد دعاء معين أوأن أنطق بقول معين ، وأن أعيد نشره على أصدقاء آخرين .. هذه الرسائل زادت في الفترة الأخيرة فإقتحمت البريد الإلكتروني لعملي ورسائل الموبايل والأوف لاين ماسيدجز عبر برامج المحادثة ، والمجموعات البريدية والبريد الإلكتروني الشخصي .. العجيب أنها تأتيك من أشخاص أصحاب أنماط مختلفة .. فتارة تأتيك من شخص ذو أهمية وحيثية كبيرة ولم يتذكرك يوما على هاتفك المحمول بمكالمة أو حتى برسالة سوى رسالة من تلك النوعية .. أو تأتيك من البريد الأكتروني أو عبر الماسينجر من إمراة أنت متشكك كثيراً في أخلاقها ، أو شخص تعرف كثيراً عن علاقته السلبية بالدين ، وقد يتسائل البعض وماالضرر في ذلك لعل وعسى تكون هذه الرسالة سببا ً بشكل أو بآخر في تغيير يحدث لأحد مستقبليها
وقبل أن استطرد في الرد على هذه التساؤل أو شرح وجهة نظري تجاه تلك الرسائل أود أن أسرد تلك الرسالة التي وصلتني منذ دقائق من أحد المدونين عبرالأوف لاين ماسينجر تقول الرسالة
قوووووووووول اللهم ارحم المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات الى يوم الدين بالله عليك ابعتها لكل اميل عندك انا حلفتك لااله الا الله محمد رسول الله امانه فى عنقك الى يوم الدين ترسلها الى كل الاميلات الى عندك اقسمت عليك بالعزيز الجبار ان ترسلها لكل الموجدين عندك انشرها عسى الله يفرج همك
جميل نبل هذا الدعاء ولكن مالم يعجبني الآتي
أولا : البداية ... دون تحية .. وهذا مدخل غير محبب حتى دينياً
ثانياً : فعل الأمر في بداية الجملة .. دائما فعل الأمر يصيبني بحساسية
ثالثا : الإلحاح في نشر الدعاء بكل الطرق إلى جميع من في قائمة البريد عندي ثم قسمه عليك في الإرسال
رابعا : بعد الإلحاح والقسم .. تحول الأمر للترهيب بأن ذلك أمانة في العنق إلى يوم الدين .. ثم تحول للقسم بالعزيز الجبار مرة أخرى
لا ياجماعة .. الدين ليس بتلك الطريقة ولا حبك لدينك يكون بتلك الصورة .. نظام إرسل كلمتين وإجري .. ويبقى عملت اللي عليا .. مافيش حاجة اسمها كده .. ولا الدعوة لحب الدين تكون بالقسم عليك أن تفعل كذا ولا تفعل كذا ..
التذكرة في الدين هامة ومطلوبة .. ولكن ليست بتلك الطريقة .. أن تأتيك التذكرة من أحد المديرين الكبار وأنت تعلم أنه به من الرذائل مالايطيق عن حمله بشر فهو مرتشي تمتد يديه للحرام ، وظالم يأكل حقوق موظفيه ولا يتورع عن طردهم من وظائفهم والإقتصاص من دخلهم ، أو من إمرأة مارست الرذيلة معك أو مع غيرك لايهم ، أو من شخص لايبدأ حديثه إلا بسب الدين .. أو من صديق نذل لايعرف من معنى الصداقة إلا مصلحته فقط .. أعتقد بذلك أن الرسالة قد تاهت لأنها من البداية خطأ وإختزلت الدين بطريقة مجحفة ، بل وتسئ للدين
الدعوة والتذكرة بالله للمحيطين بك وأنت منهم يجب أن تكون بذكاء ولين ولطف وأن تكون مؤهل لها وأن يكون وقتها مناسباً ، حتى تأتي بنتائجها وغير ذلك سوف تأتي بنتيجة عكسية
وصلتني تلك الرسالة ولم أشعر بإرتياح .. فما بالك لو أرسلتها لمسيحي في القائمة عندي كما يستحلفني صاحب الرسالة .. وهو بالأمس هنأني بالعيد وأنا اليوم أبعث له برسالة استحلفه بأن يقول لا إله إلا الله .. محمد رسول الله
وأخيراً .. أستحلفكم بالله ان ترسلوا هذه التدوينة إلى كل من في بريدكم الإلكتروني
ملحوظة : التدوينة لاتمت بصلة لصاحب الرسالة