Monday, July 21, 2008

سهرة مصرية حمراء


حرب تشارلي ويلسون



إتحدت الظروف الإسبوع الماضي لتجبرني على مشاهدة فيلم حرب تشارلي ويلسون إنتاج عام 2007 ، إشتريت في البداية الفيلم على دي في دي نظراً لوجود إسم توم هانكس وجوليا روبرتس عليه ولم يسمح لي الوقت بمشاهدة أكثر من عشر دقائق فقط ، ثم تصادف أن يتم عرضه في نفس الوقت على قناة شو سينما عرض متواصل عشر مرات في اليوم الواحد لمدة إسبوع كامل ، فلم يكن هناك بُد من مشاهدته كاملاً على مراحل

الفيلم يدور حول الدور الخفي المعلوم للجميع بمساندة أميركا للثوار الأقغان في حربهم ضد القوات السوفيتية في الثمانينات ، تشارلي ويلسون هو عضو الكونجرس الأميركي وأحد أعضاء اللجنة المتحكمة في صرف ميزانية وزارة الدفاع الخارجية لدعم حركات التحرر وإستطاع أن يصل بالدعم المادي للثوار من خمسة مليون دولار إلى خمسمائة مليون دولار مما كان له أكبر الأثر في تعديل ميزان القوى في هذه الحرب ليخرج الإتحاد السوفيتي منسحبا ومهزوماً

إستوقفتني بالفيلم بعض ا
لأشياء

أولاً : ظهور الرئيس الباكستاني ضياء الحق في دور زعيم قوي يعي مايدور حوله ويؤثر في عضو الكونجرس الجاهل في بداية القضية بطريقة فعالة

ثانياً : كانت مشكلة أميركا هي مساعدة الثوار بطريق خفي حيث هناك الحرب الباردة ولا تريد أميركا أن تظهر بدور مباشر في دعم الثوار ضد الإتحاد السوفيتي لذلك كان يجب دعم الثوار بالسلاح الروسي وليس الأميركي حتى لاتكون قرينة ضد الأميركان ، ولكن من لديه مخزون كبير من السلاح الروسي متنوع في جميع المجالات ، لم يكن هناك سوى مصر

هكذا كانت السهرة الحمراء لوزير الدفاع المصري ومساعده


ثالثاً : طريقة الحصول على السلاح من مصر عرضها الفيلم بصورة غاية في الإنحطاط واللامعقولية وتعتبر إهانة لمصر تفوق زوبعة الفيلم الإيراني ، عن طريق تاجر السلاح الإسرائيلي "زفي" وعضو الكونجرس يتم لقاء خاص في القاهرة مع وزير الدفاع المصري ورئيس الأركان ، واللقاء الخاص عبارة عن سهرة حمراء لوزير الدفاع المصري بصحبة راقصة قدمها له العضو الأميركي بصورة بدا فيها وزير الدفاع أبله وسكير لايدرك شيئا مما حوله ويتم التفاوض مع رئيس الأركان على الاسلحة الروسية وتصنيع الكلاشينكوف الروسي في المصانع الحربية في تلك السهرة المنشغل بها وزير الدفاع بالراقصة التي تسحبه من رباطة عنقه والحبل مربوط حول رقبته

هكذا ظهر وزير الدفاع المصري


هكذا ظهر مساعد وزير الدفاع المصري

رابعاً : زيادة المنح العسكرية تحتاج لمجهودات خرافية حتى يتم زيادتها والموافقة عليها من الكونجرس ومايوافق عليه الكونجرس تدفع مثله السعودية فالخمسة مليون دولار تصبح عشرة والخمسمائة مليون تصبح مليار وهكذا بكل بساطة يتم الدعم من بلادنا

خامساً : إنتهت الحرب وإنسحب الإتحاد السوفيتي وفي نهاية الفيلم طلب عضو الكونجرس مليون دولار فقط لإعادة بناء المدارس التعليمية في أفغانستان ورفض الجميع ، لتظهر بعد ذلك المدارس الدينية التي خرج منها الإرهاب وطالبان وهددت أميركا ، فينتهي الفيلم بمقولة تشارلي ويلسون لقد فعلنا اشياء عظيمة ولكننا أفسدنا نهاية المبارة


They changed the world .. and then we fucked up the endgame

12 comments:

  1. طالما ماما أمريكا اللي بتتكلم يبقى لازمن نسمع و نقول حاضر ، و لو مش عاجبنا نفوت و نطنش خالص ، أما إيران لما تهرش ، يبقى سوري !

    شكرا على التلخيص ، و العرض .

    ReplyDelete
  2. كلامك عن الفيلم خلانى افكر فيه هدور واجيبه اشوفه
    وعموما موضوع ظهور الوزير بالشكل ده
    لان دول واخدين عننا ان الجنس هو اللى بيحرك الناس فى دول العربيه كلها

    ReplyDelete
  3. ايه ده
    انا برضو جبت الفلم لكن لسه مشفتهوش
    انا كده حتفرج عليه و انا متحيزة ضده اوي
    لما نشوف
    بس يعني هما مش اول فلم يظهرنا بالمنظر ده
    ياما دقت على الراس طبول
    تحياتي يا ساتاذ احمد

    ReplyDelete
  4. ايه ده
    انا برضو جبت الفلم لكن لسه مشفتهوش
    انا كده حتفرج عليه و انا متحيزة ضده اوي
    لما نشوف
    بس يعني هما مش اول فلم يظهرنا بالمنظر ده
    ياما دقت على الراس طبول
    تحياتي يا ساتاذ احمد

    ReplyDelete
  5. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    اعتقد اصلا ان ده كان الحال ويمكن يكون مازال كذلك
    ولو راجعنا الافلام اللي اتحدثت عن فترات سابقه هانلاقي فيها اشارات الي ان معظم امور الدوله وخاصة العسكرية والسريه الحساسه كانت ( ومتهيالي مازالت ) تدار من خلال سهرات حمراء وخضراء وزرقاء

    وطالما امريكا قالت كده يبقي خلاص ثبتت رسمي وماحدش يقدر يتنيلها كلمة

    اما المدارس الافغانيه فابرضوا هي دي سياسة امريكا في كل مكان اهم حاجه عندها مصالحها وهي هاتستفيد اد ايه من ورا كل دولار بتدفعه والمدارس مش هايجي من وراها بترول يبقي تبنيها ليه ؟؟؟؟
    بس اهو انقلب السحر علي الساحر وخرج من المدارس الدينية الاهليه اللي نغصوا عليها عيشيتها وضربوها في عقر دارها


    سلام

    ReplyDelete
  6. المشكلة يا أستاذنا مش فى طريقة تصوير المشهد أو فكرته
    المشكلة \ المصيبة لو هو ده الى حصل فعلاً

    ReplyDelete
  7. خلال الثلاثين عاما الماضية تعرضت مصر الى حملة منظمة لنشر ثقافة الهزيمة - The Culture of Defeat - بين المصريين, فظهرت أمراض اجتماعية خطيرة عانى ومازال يعانى منها خمسة وتسعون بالمئة من هذا الشعب الكادح . فلقد تحولت مصر تدريجيا الى مجتمع الخمسة بالمئه وعدنا بخطى ثابته الى عصر ماقبل الثورة .. بل أسوء بكثير من مرحلة الاقطاع.
    هذه دراسة لمشاكل مصرالرئيسية قد أعددتها وتتناول كل مشاكلنا العامة والمستقاة من الواقع وطبقا للمعلومات المتاحة فى الداخل والخارج وسأنشرها تباعا وهى كالتالى:

    1- الانفجار السكانى .. وكيف أنها خدعة فيقولون أننا نتكاثر ولايوجد حل وأنها مشكلة مستعصية عن الحل.
    2- مشكلة الدخل القومى .. وكيف يسرقونه ويدعون أن هناك عجزا ولاأمل من خروجنا من مشكلة الديون .
    3- مشكلة تعمير مصر والتى يعيش سكانها على 4% من مساحتها.
    4 - العدالة الاجتماعية .. وأطفال الشوارع والذين يملكون كل شىء .
    5 - ضرورة الاتحاد مع السودان لتوفير الغذاء وحماية الأمن القومى المصرى.
    6 - رئيس مصر القادم .. شروطه ومواصفاته حتى ترجع مصر الى عهدها السابق كدولة لها وزن اقليمى عربيا وافريقيا.
    ارجو من كل من يقراء هذا ان يزور ( مقالات ثقافة الهزيمة) فى هذا الرابط:

    http://www.ouregypt.us/Bgharib/main.html

    ReplyDelete
  8. هم ادرى بوزير الدفاع بتاعنا مننا
    مين عارف

    ReplyDelete
  9. انونيمس ده كاتب كلام واعر جوي
    اما ادخل الرابط اقراه

    ReplyDelete
  10. This excellent episode from a BBC documentary gives a truer picture of what really happened in Afghanistan than what Hollywood will ever do.

    The rest of the episodes are well worth seeing too.

    http://www.youtube.com/watch?v=Yyme3AvQS_8

    ReplyDelete
  11. صدقنى المشهد اللى مزعلك ده حصل و بيحصل و فى بلاوى اكتر
    معلش خليك قوى الحقيقة صعبة بس مافيش غيرها لو عاوزين نبقى شعب محترم

    ReplyDelete
  12. عشاق الگوگل القاء نظرة على هذا الموقع والتمتع

    http://www.theluckylinks.com/hpwp.htm

    ReplyDelete